علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
122
تخريج الدلالات السمعية
الباب التاسع في المؤذن وفيه خمسة فصول الفصل الأول في عدد مؤذني النبي صلّى اللّه عليه وسلم روى مسلم ( 1 : 112 ) رحمه اللّه تعالى عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه تعالى عنهما قال : كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مؤذنان : بلال وابن أم مكتوم . قال القاضي عياض رحمه اللّه تعالى في « الإكمال » : قوله : كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مؤذنان : بلال وابن أم مكتوم ، يعني في وقت واحد ، وإلا فقد كان له عليه الصلاة والسلام غيرهما ، أذّن له أبو محذورة بمكة ، ورتّبه لأذانها - صلى اللّه عليه وسلم - وسعد القرظ أذّن للنبي صلّى اللّه عليه وسلم بقباء ثلاث مرات ، وقال له : إذا لم تر بلالا فأذّن . ولكن هذان لزما الأذان له بالمدينة . فائدة لغوية : في « التنبيهات » للقاضي عياض : الأذان : الإعلام ، قال تعالى : وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ( التوبة : 3 ) قال ابن قتيبة : وأصله من الأذن كأنه أودع ما علمه أذنه ، فالأذان : إعلام بدخول الوقت ، والاجتماع للصلاة ، وأن الدار دار إيمان ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذا غزا قوما فإن سمع أذانا أمسك وإلا أغار . ففي معنى الأذان إعلام بهذه المعاني الثلاثة من شعار الإسلام . وفي « المحكم » : الأذان والأذين : النداء إلى الصلاة . قال سيبويه : وقالوا : أذّنت وآذنت فمن العرب من يجعلها بمعنى ، ومنهم من يقول : أذّنت للتصويت